الشيخ عزيز الله عطاردي
257
مسند الإمام حسن ( ع )
الحقّ ، ويأمركم بالمسير إليه ، لتوازروه وتنصروه على قوم نكثوا بيعته ، وقتلوا أهل الصّلاح من أصحابه ، ومثّلوا بعمّاله ، وانتهبوا بيت ماله . فاشخصوا إليه رحمكم اللّه ، فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واحضروا بما يحضر به الصالحون [ 1 ] . 9 - قال أبو مخنف : حدثني جابر بن يزيد ، قال حدثني تميم بن حذيم الناجي ، قال : قدم علينا الحسن بن علي عليه السلام وعمار بن ياسر ، يستنفران الناس إلى عليّ عليه السلام ، ومعهما كتابه ، فلما فرغا من قراءة كتابه ، قام الحسن ، وهو فتى حدث ، واللّه اني لأرنى له من حداثة سنّه وصعوبة مقامه - فرماه الناس بأبصارهم وهم يقولون : اللّهم سدّد منطق ابن بنت نبيّنا فوضع يده على عمود يتساند إليه وكان عليلا من شكوى به . فقال : الحمد للّه العزيز الجبار ، الواحد القهار ، الكبير المتعال ، سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ، أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وعلى ما أحببنا وكرهنا من شدة ورخاء ، وأشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، امتنّ علينا بنبوّته ، واختصّه برسالته ، وانزل عليه وحيه ، واصطفاه على جميع خلقه وأرسله إلى الإنس والجنّ ، حين عبدت الأوثان وأطيع الشيطان ، وجحد الرحمن ، فصلى اللّه عليه وعلى آله وجزاه أفضل ما جزى المسلمين . امّا بعد فإني لا أقول لكم الا ما تعرفون ، إنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - أرشد اللّه أمره وأعزّ نصره - بعثني إليكم يدعوكم إلى الصواب ،
--> [ 1 ] شرح النهج : 14 / 11 .